العلامة الحلي

206

نهاية الوصول الى علم الأصول

في الدليل في بعض صور النزاع ، كما في مثال أخذ الإتلاف في دار الحرب في مسألة المرتدين ، ولا يكون عديم التأثير ، إذ هو غير مستغن عنه في إثبات الحكم ، إمّا لقصد دفع النقض ، أو لقصد الفرض . البحث الثالث : في العكس العكس لغة ردّ أوّل الأمر إلى آخره وآخره إلى أوّله ، وأصله شدّ رأس البعير بخطامه إلى ذراعه . وعند قوم : جعل المحكوم عليه محكوما به والمحكوم به محكوما عليه مع بقاء الكيف . وأمّا في اصطلاح الفقهاء والأصوليّين فإنّه يطلق على معنيين « 1 » : الأوّل : كقول الحنفي : لمّا لم يجب القتل بصغير المثقل لم يجب بكبيره بدليل عكسه في المحدود . وهو أنّه لما وجب بكبير الجارح وجب بصغيره ، وهو باطل لإمكان إيجاب القصاص بكلّ جارح وبالكبير من المثقل خاصّة . الثاني : انتفاء الحكم عند انتفاء العلّة وقبل أن يحصل مثل ذلك الحكم في صورة أخرى لعلّة تخالف العلّة الأولى . والمراد هنا أحد هذين ، وقد اختلفوا في اشتراطه في العلل : فقالت المعتزلة كافّة : إنّ العكس غير واجب في العلل العقلية

--> ( 1 ) . ذكرهما الآمدي في الإحكام : 3 / 257 .